الخميس، 27 ديسمبر 2018

الجهل والفقر والاستبداد مداخل لفهم الفعل الإرهابي


الجهل والفقر والاستبداد
 مداخل لفهم الفعل الإرهابي 

بقلم: محمد الشبة 

                                                      

 يتخذ الإرهاب أشكالا مختلفة في الزمن الراهن، كما يمارس من خلال أدوات ووسائل متباينة؛ مادية وإيديولوجية، متبدية ومتخفية. ويصدر عن أفراد وجماعات، كما يصدر عن دول ومؤسسات. ولهذا فالإرهاب لا دين له ولا إيديولوجية محددة ينطلق منها، فينابيعه عديدة ومصادره كثيرة. وهذا ما يجعل من الظاهرة الإرهابية ظاهرة مركبة ومتشابكة، تتداخل في نسج خيوطها عوامل اقتصادية واجتماعية وإيديولوجية ودينية وسياسية. وحسبنا في هذا المقال أن نقدم تأملنا وتحليلنا للفعل الإرهابي في علاقته بالعوامل السالفة الذكر، مع اتخاذ واقعة مقتل السائحتين بضواحي مراكش كخلفية للتفكير والتحليل.
يمكن القول بأن المقاربة الأمنية لحدث مقتل السائحتين مؤخرا، وللأفعال الإرهابية الناتجة عن التطرف الديني عموما، لا تكفي لوحدها للتصدي لمثل هذه الأفعال الإجرامية، بالرغم من أهميتها. ولذلك، يبدو أن الأمر يقتضي تعزيزها بمقاربتين أخريتين؛ إحداهما علمية والأخرى تنموية. وإذا كانت المقاربة الأمنية تقتضي التدخل الفوري والمستعجل وتطبيق المساطر القانونية، فإن المقاربتين العلمية والتنموية تقتضيان التأني والتخطيط والعمل على المدى المتوسط والطويل.
وتتمثل المقاربة العلمية أساسا في نقد الفكر الديني وتجديده وإعادة قراءة التراث قراءات معاصرة من جهة، ونقد وفضح فكر وعمل الحركات الإسلاموية والمتطرفة من جهة أخرى. وبطبيعة الحال، فالقيام بهذا العمل النقدي والعلمي ليس بالأمر السهل؛ إذ يتطلب طاقات فكرية فردية ملمة بمستجدات الفكر المعاصر من جهة، ولها إلمام واسع ودقيق بالتراث العربي الإسلامي من جهة أخرى. كما يتطلب ذلك العمل إرادات سياسية فعلية، من شأنها أن توفر البنيات التحتية والشروط المادية لإنشاء المراكز العلمية الكفيلة بإنجاز الأبحاث والدراسات حول التراث عموما، وحول الفكر الديني على وجه الخصوص، ومن شأنها أيضا توفير الشروط القانونية والسياسية القمينة بتشجيع الفكر العقلاني والنقدي، وإشاعته في الأوساط المدرسية والجامعية، من خلال تجويد البرامج التعليمية وتطويرها. وبطبيعة الحال، فإن هذا المطلب العلمي تعترضه عوائق حقيقية على أرض الواقع، ينبغي الإقرار بها واتخاذ استراتيجيات وخطط لمواجهتها، وعلى رأسها الاستبداد السياسي، والفساد الإداري، والتبعية الاقتصادية للجهات الخارجية، وما يستتبعها من تبعيات على مستويات أخرى سياسية وثقافية وغيرها.
وهكذا، فبالرغم من وجود باحثين ومفكرين أفراد ندبوا حياتهم لدراسة التراث ونقد الفكر الديني في مختلف الأقطار العربية والإسلامية، فإن أعمالهم لم تتخذ سبيلها لكي تتجسد على أرض الواقع، أو تترجم من خلال أفعال مجسدة وسياسات متبعة على المستوى المؤسساتي والسياسي والتربوي والثقافي. ولعل السبب يعود إلى ثلاثة أمور رئيسية؛ أولاها يتمثل في غياب الإرادة السياسية الداعمة للبحث الفكري الجاد، بفعل طغيان الاستبداد السياسي والفساد الإداري اللذان يسعيان دوما للمحافظة على الوضع القائم، حماية لمصالحهما الاقتصادية والسياسية. والأمر الثاني يعود إلى تجذر الفكر التقليدي وانتشاره الواسع داخل الأوساط الاجتماعية وتغلغله في النفوس، فضلا عن تحالفه المباشر أو غير المباشر مع الأجهزة الحاكمة والمالكة لزمام السلطة وتدبير الشأن العام. أما الأمر الثالث فيعود إلى الهيمنة العالمية، على مستويات مختلفة اقتصادية وسياسية وثقافية، مما يكرس التبعية الفكرية ويؤدي إلى سيادة الفكر الإتباعي الذي بدلا من أن يعمل على تجديد الذات ونقد التراث، فإنه يرتمي في أحضان فكر الآخر مكرسا للاستلاب والضياع والتيه الفكري.
وإذا كان الفعل الإرهابي المتطرف ناتجا عن فكر دوغمائي منغلق، وجد في المجتمعات العربية والإسلامية الفرصة السانحة للنمو والازدهار، بفعل انتشار الجهل والأمية وجور الأنظمة السياسية وضعف مراكز الأبحاث العلمية، فإنه ناتج أيضا عن الفقر والهشاشة الاجتماعية وسوء الأحوال المعيشية لشرائح واسعة من الناس، داخل المغرب وفي معظم الأقطار العربية الإسلامية. وهذا يقودنا إلى المقاربة الثانية، بعد المقاربة العلمية، وهي المقاربة التنموية التي لا غنى عنها لأي جهود ساعية إلى استئصال الفعل الإرهابي وتجفيف ينابيعه الأصلية.
وتقتضي هذه المقاربة الأخيرة تنمية وتأهيل الرأسمال البشري، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحسين مستوى عيش المواطنين، لاسيما الفئات الهشة. ذلك أن التأمل في سحنات مثل هؤلاء الأشخاص المشتبه بهم في قتل السائحتين الأجنبيتين هو تأمل يجعلك تشعر بالشفقة تجاههم؛ لأنهم في حقيقة الأمر ضحايا عدوين لذوذين لأي سلوك إنساني رشيد، وهما الجهل والفقر. ولهذا، فحينما يجتمع الجهل والأمية، الأبجدية أو الثقافية أو هما معا، بالهشاشة الاقتصادية، وما تترتب عنها من مشاكل اجتماعية وآفات في العلاقات الإنسانية وإحباطات نفسية، فإن النتيجة هي الارتماء بشكل طوعي أو عن طريق التغرير والخداع في براثن التطرف الديني، الذي يصل مداه على المستوى العملي في تقتيل النفوس وإزهاق الأرواح بغير حق....
ولهذا يبدو أنه يتعين على كل الجهود الرامية إلى الحد من خطر التطرف والإرهاب، الاشتغال على ثلاث واجهات رئيسية؛ الجهل والفقر والاستبداد، سواء تعلق الأمر باستبداد الأنظمة الداخلية أو استبداد القوى الخارجية. فاستبداد القوى الإمبريالية وسعيها لبسط هيمنتها على الشعوب المستضعفة هو أيضا من بين أسباب التطرف الديني المؤدي إلى الأفعال الإرهابية. فنجاح هذا الاستبداد الخارجي في جعل الأنظمة العربية تابعة له اقتصاديا وسياسيا وثقافيا، ينعكس سلبا على مستوى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لمواطني الدول العربية من جهة، وعلى مستوى التشريعات القانونية والبرامج التربوية والاختيارات السياسية لهذه الدول من جهة أخرى. وهذا الانعكاس السلبي على أحوال المواطن ماديا ومعنويا، هو ما يخلق بالضرورة تأزما نفسيا ونكوصا فكريا يؤدي حتما إلى ردود أفعال إرهابية، في محاولة لرد الخطر الكاسح وحماية الذات التي تم تشكيلها على مستوى المخيال الديني المكرس عن طريق الوراثة والتواتر، والذي يستدعي كما قلنا تدخل المقاربة العلمية من أجل نقده وتفكيكه، وتجاوز آفاته ومخاطره.



الأحد، 23 ديسمبر 2018

احتفاء نادي أصدقاء الحكمة باليوم العالمي للفلسفة سنة 2018

صور من النشاط التربوي-الثقافي الذي نظمه نادي أصدقاء الحكمة يوم 22 دجنبر 2018 بالثانوية التأهيلية الأمير مولاي رشيد، بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للفلسفة.  
   
وقد قدمت خلال هذا النشاط عروض تلاميذية تمحورت حول عدة مواضيع من بينها: 
  - ماهية الفلسفة وخصائصها...
  - مدارس الفلسفة اليونانية...
  - وظائف الفلسفة وفوائدها...
 - لحظات أساسية في تاريخ الفلسفة...
- آفاق الفلسفة ورهاناتها في العصر الراهن...    













الأحد، 16 ديسمبر 2018

فروض نشأة الفلسفة للجذوع المشتركة

فرض محروس لمستوى الجذع المشترك
نشأة الفلسفة

أجب عن الأسئلة التالية:

1- حدد الاختلافات الموجودة بين الفلسفة والأسطورة من حيث الشكل والمضمون.
2- كيف بين أناكسيمانس أن الهواء هو أصل كل الأشياء؟
3- حدد دور العامل السياسي في نشأة الفلسفة.
4- عرف الفلسفة انطلاقا من دراستك لنص أفلاطون.

فرض محروس لمستوى الجذع المشترك
نشأة الفلسفة

أجب عن الأسئلة التالية:

1- هل كان الإنسان القديم يبتكر الأساطير من أجل التسلية؟ ولماذا؟
2- كيف بين طاليس أن الماء هو أصل كل الأشياء؟
3- بين دور العامل الثقافي في نشأة الفلسفة.
4- كيف تتحدد صورة الفيلسوف ووظيفة الفلسفة عند أفلاطون؟



فرض محروس لمستوى الجذع المشترك
نشأة الفلسفة

أجب عن الأسئلة التالية:

1- لماذا ابتكر الإنسان القديم الأسطورة؟
2- حدد أهم خصائص التفكير الفلسفي انطلاقا من دراستك لبعض نصوص الفلاسفة الأوائل.
3- بين دور العامل السياسي في نشأة الفلسفة.
4- عرف الفلسفة انطلاقا من دراستك لنص أفلاطون.

فرض محروس لمستوى الجذع المشترك
نشأة الفلسفة

أجب عن الأسئلة التالية:

1- تختلف الفلسفة عن الأسطورة من حيث الشكل والمضمون، بين كيف ذلك.
2- ما الذي جعل طاليس فيلسوفا وليس عالما أو كاتب أسطورة؟
3- حدد دور العامل السياسي في نشأة الفلسفة.
4- حدد أهم خصائص التفكير الفلسفي، انطلاقا مما درسته من نصوص الفلاسفة الأوائل.




السبت، 15 ديسمبر 2018

قريبا صدور سلسلة الفلسفة والحياة

ستصدر لنا قريبا الأجزاء الستة من "سلسلة الفلسفة والحياة" عن دار أفريقيا الشرق 
بالدار البيضاء








كتاب "منهجية الكتابة الإنشائية الفلسفية"


سيصدر لنا قريبا عن دار القرويين للنشر والتوزيع كتاب منهجية الكتابة الإنشائية 
الفلسفية، مع مطلع سنة 2019 بحول الله



جديد إصدارات "القرويين للنشر والتوزيع" 
كتاب تحت عنوان "منهجية الكتابة الإنشائية الفلسفية " للأستاذ محمد الشبة. 
الغلاف من تصميم القسم الفني لدار القرويين، ويقع الكتاب في أزيد من 305 صفحةمن القطع الكبير.وهو كتاب يسعى إلى إكساب المتعلمين المهارات والقدرات التفكيرية الكفيلة بتجويد كتابتهم الفلسفية. وقد راهن الكتاب على النماذج التطبيقية والملموسة من أجل استخلاص التوجيهات والعناصر المنهجية، كما تتبع سيرورة الكتابة الإنشائية من المسودة إلى ورقة التحرير، سواء بشكل نظري أو تطبيقي، بشكل كلي أو جزئي.
وحيث أن الكتاب يثير العديد من القضايا والإشكالات المتعلقة بالكتابة الإنشائية الفلسفية، فهو يتوجه أيضا إلى المدرسين 

والمهتمين لخلق نقاش عمومي حول تلك القضايا.