الاثنين، 28 نوفمبر 2016

مفاهيم درس الحقيقة



مفاهيم في درس الحقيقة

إعداد الأستاذ محمد الشبة





العقل raison : هو ملكة خاصة بالإنسان يستخدمها من أجل التفكير والاستدلال، وأيضا من أجل التمييز بين الحق والباطل وبين الخير والشر.

الحدس intuition
: هو معرفة مباشرة بموضوع ما دون أية وسائط. ولذلك فهو يأتي في مقابل الاستدلال كمعرفة غير مباشرة.

القبلي a priori :
يشير إلى مبادئ أو أطر مستقلة عن التجربة، في مقابل البعدي a postériori

الذي يشير إلى المبادئ والمعارف التي تستند على التجربة، أي على واقعة ملاحظة.


المقولات :
هي مفاهيم عامة تعبر عن العلاقات التي يمكننا إقامتها بين أفكارنا، مثل : الجوهر، الكيف، الكم...

البداهة évidence
: هي ما لا يمكن أن يكون موضوع شك. وهي تدل عند ديكارت على الفكرة الموسومة بالوضوح والتميز بحيث تفرض نفسها على الفكر دون حاجة إلى إثبات أو برهان.

الحكم jugement
: هو عملية عقلية يتم بموجبها الربط بين حدين أو مفهومين يسمى أحدهما موضوعا والآخر محمولا مثل : الشجرة مثمرة.

الجوهر substance
: ما هو ثابت في الأشياء المتغيرة. إنه حامل الأعراض أو الصفات المتغيرة.

الشك doute :
وضع الشيء موضوع تساؤل وقد يكون ذلك قصد الوصول إلى الحقيقة (الشك المنهجي)، وقد يكون غاية في حد ذاته ( الشك المذهبي) .

مفاهيم درس الشخص



  
مفاهيم أساسية في درس الشخص
 

                                                                                   إعداد الأستاذ محمد الشبة






يرى الفيلسوف الفرنسي المعاصر جيل دولوز أن "الفلسفة هي فن ابتكار المفهوم" ، ذلك أن الفلاسفة يشتغلون على اللغة الطبيعية العادية ويمنحون لكلماتها معاني عقلية مجردة انطلاقا من الرؤية الفكرية والأسس المعرفية التي ينطلق منها كل فيلسوف. من هنا يعتبر الفكر الفلسفي فكرا مفاهيميا بامتياز، ويصبح من غير الممكن فهم النظريات والأطروحات الفلسفية دون فهم معاني المفاهيم التي تنتظم في إطارها وكذا العلاقات التي تنسج خيوطها.
في هذا الإطار تأتي أهمية تحديد معاني المفاهيم الأساسية التي نتداولها مع التلاميذ أثناء إنجازنا للدرس الفلسفي. فتحديد هذه المعاني هو الذي يساعدنا من جهة أولى على ضبط الإشكالات المتعلقة بمحاور الدرس، كما يمكننا من جهة ثانية من تحليل نصوص الفلاسفة وسبر أغوار أطروحاتهم وفهمها فهما عميقا.
لأجل هذه الأسباب نقترح هنا بعض المفاهيم الأساسية في درس الشخص، والتي عملنا على تحديد معانيها – في معظم الأحيان- انطلاقا من المعجم الفلسفي المشهور لجميل صليبا، علما بأننا نؤمن باختلاف معاني المفاهيم الفلسفية حسب السياقات المعرفية والأنساق الفكرية لهذا الفيلسوف أو ذاك. ولهذا وجب الحذر والمقارنة بين معنى المفهوم المعجمي ومعناه لدى هذا الفيلسوف أو ذاك. ومع ذلك نطمئن القارئ بأن المعاني المعجمية المقدمة هنا للمفاهيم هي معاني يستخلصها الفيلسوف مما هو متداول في تاريخ الفلسفة ونصوصها، ولذلك فغالبا ما تأتي مشابهة أو أحيانا مطابقة للمعاني التي تتخذها في نصوص الفلاسفة الذين يناقشون إشكالات الدرس.
 


* الشخص: Personne

* يقول كانط: « الشخص هو الذات التي يمكن ان ننسب إليها مسؤولية أفعالها ».
* يدل في اللغة العربية على الظهور والتعين. كما قد يطلق حسب “أندري لالاندعلى الشخص الطبيعي من حيث هو جسم ومظهر، وعلى الشخص المعنوي من حيث هو ذات واعية، وعلى الشخص القانوني من حيث أن له حقوقا وواجبات.


* الهوية: Identité

* جاء في معجم جميل صليبا ما يلي:
- « تطلق الهوية على الشخص إذا ظل هذا الشخص ذاتا واحدة رغم التغيرات التي تطرأ عليه في مختلف أوقات وجوده، ومنه قولنا هوية الأنا… وتسمى هذه الهوية بالهوية الشخصية ».
- « قال الفارابي : ” هوية الشيء، وعينيته، وتشخصه، وخصوصيته، ووجوده المنفرد له، كل واحد “.
هكذا يدل مفهوم الهوية الشخصية على الخاصية أو الخصائص التي تجعل الشخص مطابقا لذاته فيكون هوهو، أو متميزا عن غيره. فالهوية هي إذن مبدأ وحدة واختلاف.


* الذاكرة: Mémoire

جاء في معجم جميل صليبا ما يلي:
« الذاكرة هي القدرة على إحياء حالة شعورية مضت وانقضت مع العلم والتحقق أنها جزء من حياتنا الماضية… ويطلق لفظ الذاكرة على القوة التي تدرك بقاء ماضي الكائن الحي في حاضره ».

* الإرادة: Volonté

نجد في معجم جميل صليبا المعاني التالية:
- « هي في الأصل طلب الشيء، أو شوق الفاعل إلى الفعل (ابن رشد)… ».
- « الإرادة هي نزوع النفس و ميلها إلى الفعل، بحيث يحملها عليه… ».
- « الإرادة هي القوة التي هي مبدأ النزوع، وتكون قبل الفعل… أما إرادة الحياة فهي عند شوبنهاور المبدأ الكلي للجهد الغريزي الذي يحقق به كل كائن مثال نوعه، ويناضل ضد الكائنات الأخرى لاستبقاء صورة الحياة الخاصة به ».


* القيمة: Valeur

جاء في معجم جميل صليبا ما يلي:
« القيمة تطلق على كل ما هو جدير باهتمام المرء وعنايته… وقيمة الشيء من الناحية الذاتية هي الصفة التي تجعل ذلك الشيء مطلوبا ومرغوبا فيه… ويطلق لفظ القيمة من الناحية الموضوعية على ما يتميز به الشيء من صفات تجعله مستحقا للتقدير ».


* الكرامة: Dignité

نجد في معجم جميل صليبا التحديد التالي:
« هي اتصاف الإنسان بما يليق به من الفضائل التي تجعله أهلا للاحترام في عين نفسه وعين غيره. ويطلق اصطلاح الكرامة الإنسانية على قيمة الإنسان من جهة ما هو ذو طبيعة عاقلة ».

* الواجب: Devoir

جاء في معجم جميل صليبا المعنى التالي:
« هو الإلزام الأخلاقي الذي يؤدي تركه إلى مفسدة. ويطلق على الأمر المطلق في فلسفة كانط، وهو الأمر الحازم الذي يتقيد المرء لذاته، دون النظر إلى ما ينطوي عليه من لذة أو منفعة ».

* الضرورة: Nécessité

جاء في معجم جميل صليبا ما يلي:
- « [الضرورة] اسم لما يتميز به الشيء من وجوب أو امتناع ».
- « الضروري في اصطلاحنا هو الأمر الدائم الوجود، أو الأمر الذي لا يمكن تصور عدمه، وهو مرادف للواجب، وضده الجائز ».
- « ويطلق لفظ الضروري أيضا على نتيجة القياس اللازمة عن مقدماته ».
- « الضروري في اللغة كل ما تمس الحاجة إليه، وكل ما ليس منه بد ».

* الحتمية: Déterminisme

جاء في معجم جميل صليبا ما يلي:
- « هي القول إن كل ظاهرة من ظواهر الطبيعة مقيدة بشروط توجب حدوثها اضطراراأو هي القول بوجود علاقات ضرورية ثابتة في الطبيعة توجب أن تكون كل ظاهرة من ظواهرها مشروطة بما يتقدمها أو يصحبها من الظواهر الأخرى ».
- « الحتمية بالمعنى الفلسفي مذهب من يرى أن جميع حوادث العالم، وبخاصة أفعال الإنسان، مرتبطة بعضها ببعض ارتباطا محكما … ».


· الحرية: Liberté

نجد في معجم جميل صليبا المعنى التالي:
« الحرية خاصة الموجود الخالص من القيود، العامل بإرادته أو طبيعته… وإذا كانت الحرية مضادة للحتمية دلت على حرية الاختيار، وهي القول إن فعل الإنسان متولد من إرادته».
نكتفي بهذه المفاهيم، مع العلم أن هناك مفاهيم أخرى في الدرس يتوجب الاهتمام بها والبحث عن دلالاتها الفلسفية.



مفاهيم درس التبادل



مفاهيم ترتبط بمفهوم التبادل


                                                                                             إعداد الأستاذ محمد الشبة





 
ملاحظة: يمكن أن تختلف دلالات هذه المفاهيم قليلا أو كثيرا حسب سياقاتها داخل النصوص، والتعاريف المقدمة لها هنا مستمدة على نحو استقرائي انطلاقا من اشتغالي على نصوص متنوعة داخل الفصل الدراسي.


التبادل المادي:
هو عملية أخذ وعطاء تتم بين الأفراد داخل المجتمع، وتتعلق بأشياء مادية مختلفة تتم المساواة بينها عن طريق العملة النقدية.

التبادل الرمزي:
هو تبادل معنوي يتم بين الأفراد والجماعات ويشمل الأفكار والمشاعر والهدايا، وقد يكون خالصا أو محايثا للتبادل المادي نفسه.

القيمة: تحمل معنيين؛ الأول يدل على المنفعة التي يحققها لنا الشيء، والثاني يدل على إمكانية استعماله من أجل شراء بضائع اخرى.

القيمة الاستعمالية:
هي القيمة التي يمتلكها الشيء من جراء استخدامنا له في تحقيق أغراض أو منافع محددة (كاستخدام الماء من أجل الشرب أو النظافة مثلا)

القيمة التبادلية: هي قدرة الشيء على منحنا إمكانية استخدامه في شراء بضائع أخرى.
القيمة التبادلية: هو القدر المادي الذي يساويه الشيء أثناء عملية بيعه وشرائه أو استخدامه في شراء بضائع أخرى.

كمية العمل:
هو الجهد الذي يبذل أثناء الشغل من أجل إنتاج بضاعة ما.

الأنظمة القانونية القديمة: هي مجموع القواعد والبنود المتعارف عليها بين الجماعات، والتي تنظم أشكال التبادل التي تتم بينها.

أشخاص معنويون:
أي أنهم لا يمثلون أنفسهم كأفراد بل يمثلون شخصية الجماعة التي ينتسبون إليها.

تبادل الآداب والطقوس:
هو تبادل معنوي ورمزي يشمل تبادل الأفكار والأشعار والاحتفالات والمراسيم المختلفة.

نسق العطايا الكلية:
هو نظام في التبادل يخضع لضوابط وعادات وعلاقات محددة، ويشمل الأشياء المادية والتبادلات الرمزية معا.

حاصل القيمة:
أي ما نكتسبه من مزايا ناتجة عن عملية التبادل التي تتم بيننا وبين الغير، بحيث تغدو العلاقة بيننا وبين الغير أكثر عمقا وقوة بعد التبادل.




الخميس، 17 نوفمبر 2016

منطق الفلسفة





                                    المحور الثالث: منطق الفلسفة
                                                  (مقرر في رحاب الفلسفة)

إعداد الأستاذ محمد الشبة


                                           
                                                 الفيلسوف كارل ياسبرز

مدخل:
 
يقول الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط Kant: "لا يمكن تعلم الفلسفة بل يمكننا فقط تعلم التفلسف". إذا تأملنا في عبارة كانط تبين لنا أنه يميز بين الفلسفة والتفلسف؛ فالفلسفة لا يمكن تعلمها لأنها صرح لم يكتمل بعد، ما دام أنه دائما يظهر فلاسفة يضيفون لبنات جديدة إلى هذا الصرح. أما التفلسف فيمكن تعلمه، لأنه يشير إلى الطريقة وإلى الأدوات العقلية التي يستخدمها هذا الفيلسوف أو ذاك في ممارسته الفكرية الفلسفية.
إن للفلسفة إذا منطق للتفكير خاص بها، أي أن لها أدوات عقلية يستخدمها الفلاسفة في التفكير. وغرضنا في هذا المحور هو اكتشاف بعض تلك الأدوات من أجل أن نستخدمها نحن بدورنا في التعامل مع وضعيات جديدة.

I- أدوات فعل التفلسف:


نص كارل ياسبرزKarl. Jaspers ص 42 – 43:

* فهم النص:

1- أ- يبدأ النص بشرح الأصل الذي انبثق منه الدافع إلى التفلسف، والمقصود بالأصل هنا هو بداية التفلسف في أي زمان وفي أي مكان.
ب – و هكذا يتحدث النص عن بداية نظرية للفلسفة لا تنحصر في زمان أو مكان معين، بل ترتبط بممارسة التفكير النظري في أي زمان ومكان .
2- أ- يعني الأصل في تجل من تجلياته الدهشة، وهي أولى عمليات الفكر التي تربط الفيلسوف بالعالم الخارجي؛ إنها علاقة الغرابة أو التعجب بين الإنسان وأشياء العالم.
ب- يعني الأصل في تجل من تجلياته الشك، وهو الخطوة الأولى لفحص الأفكار والمعتقدات ونقدها من أجل الوصول إلى الحقيقة.
ج – يعني الأصل في تجل ثالث من تجلياته التساؤل حول الذات وحول العالم، من أجل استكناه أسرارهما والبحث عن خفاياهما .
3- تعتبر هذه التجليات أدوات للتفلسف، لأنها أدوات تمكن الفيلسوف من إنتاج معرفة خاصة غير مرتبط بالمعرفة العملية النفعية، كما أنها تمكنه أيضا من بناء معرفة حول نفسه.

* الإطار المفاهيمي:


1 – يستخدم النص فعل الانبثاق للتعبير عن علاقة مفهوم الأصل بفعل التفلسف. وهي علاقة بين الأصل كسبب وبداية وفعل التفلسف كنتيجة؛ لأن الدهشة والشك والسؤال كأدوات عقلية هي التي مثلت الأصل الذي انبثق عنه التفكير الفلسفي.

2-إن الأصل الذي تحدث عنه النص، والذي يتجلى أساسا في الدهشة، تصبح معه الفلسفة أمرا جوهريا، لأن الدافع إلى التفلسف كأصل موجود دائما في الحاضر وفي الماضي.

3- العلاقة الموجودة بين الدهشة والشعور بالجهل، هي علاقة تكشف من خلالها الدهشة عن جهل الإنسان بحقيقة الظواهر وتدفعه إلى البحث عن المعرفة. إن الدهشة الفلسفية ليست انفعالا نفسيا مرتبطا بالعواطف والمشاكل، بل هي موقف عقلي تنبثق عنه أسئلة عقلية حول ظواهر الوجود. كما أن الدهشة الفلسفية هي خطوة من أجل البحث عن الحقيقة، ولذلك فهي لا تجعل الفيلسوف في موقف الحيرة الدائمة.

4- إن الشك المنهجي هو أداة من أدوات التفلسف، وهو خطوة أساسية للوصول إلى الحقيقة؛ فعبر الشك يعمل الفيلسوف على نقد المعارف وفحصها من أجل التأكد من مدى صحتها. وقد ارتبط الشك المنهجي باسم الفيلسوف الفرنسي ديكارت الذي شك في كل شيء ما عدا انه يشك، ومادام الشك نوعا من التفكير فقد توصل ديكارت إلى أنه يفكر. هكذا صاغ عبارته المشهورة: أنا أفكر، إذن أنا موجود.

5- إن نتيجة التفكير في الذات من خلال النص تؤدي إلى اكتشاف القدرة على تجاوز الوضعيات الأساسية المحددة للذات.

* إعادة صياغة الإطار المفاهيمي:

يحدثنا صاحب النص عن الأصل الذي ينبثق منه فعل التفلسف سواء في الماضي أو في الحاضر. ويتجلى هذا الأصل أساسا في الدهشة والشك والتساؤل. هكذا فالدهشة عند أرسطو هي الدافع الأساسي للتفلسف. كما أن ديكارت اعتمد على الشك المنهجي الذي هو مجرد خطوة أو طريقة يسلكها الفيلسوف من أجل البلوغ إلى الحقيقة. أما التساؤل حول الذات فهو تجاوز الوضعيات الأساسية المحددة لها.

* الإطار الحجاجي:


1- اعتمد صاحب النص على مجموعة من الأساليب الحجاجية من أجل توضيح أطروحته. ويمكن تقديمها كما يلي:
- أسلوب العرض: ويتجلى في تقديم صاحب النص لفكرة الأصل كقضية عامة، ثم العمل بعد ذلك على شرحها وتوضيح عناصرها الجزئية.
- أسلوب التشبيه: ويتجلى في تشبيه الأصل الذي أدى إلى التفلسف بالينبوع الذي انبثق منه فعل التفكير الفلسفي .
- أسلوب الجرد والإحصاء: و هو يتجلى من خلال تقديم صاحب النص لفكرة الأصل في ثلاثة عوامل رئيسية عبرت عنها الأرقام المستعملة في النص : 1-2-3.
- أسلوب الحجاج بالسلطة: حيث دعم صاحب النص فكرته بأفلاطون وأرسطو كعملاقين من عمالقة الفكر الفلسفي.
- أسلوب المثال: ويتجلى في إعطاء مثال في تاريخ الفلسفة هو مثال الفيلسوف الفرنسي روني ديكارت الذي استخدم الشك كمنهج الوصول إلى الحقيقة.

II- السؤال في الفلسفة:

نص طه عبد الرحمان ص 44-45:

* فهم النص:

أ- اشتهرت الفلسفة بممارسة السؤال ويحدثنا طه عبد الرحمان عن شكلين من أشكال السؤال الفلسفي:
- السؤال الفلسفي اليوناني القديم الذي كان يعتمد على الفحص، والذي جسده سقراط الذي كان يعتمد في ذلك على الحوار وطرح الأسئلة على المحاور من أجل تفنيد أفكاره واعتقاداته.
- السؤال الفلسفي الأروبي الحديث: الذي كان يعتمد على النقد، والذي جسده كانط بحيث أن النقد كان ينصب حول الشروط التي تجعل المعرفة ممكنة.
ب- السؤال الفلسفي اليوناني:
- الفحص – فلسفة – سقراط – التحقق من صدق الأفكار – أسئلة متشعبة.
السؤال الأروبي الحديث:
- التساؤل عن شروط المعرفة – النقد – فلسفة كانط – معايير عقلية.

ج – اعتبر صاحب النص القرن 18 قرن النقد، لأن الفلسفة جعلت العقل نفسه موضع تساؤل؛ فلم تتساءل عن إنتاجات العقل المعرفية وإنما تساءلت عن الشروط التي تجعل المعرفة ممكنة، كما تساءلت عن حدود العقل.

* الإطار المفاهيمي:

1- اشتهر التفكير الفلسفي بممارسته لأشكال متنوعة من السؤال. وقد كان ذلك من أجل بناء معرفة جديدة حول الإنسان والعالم ، ولأن كل جواب في الفلسفة يتحول بدوره إلى سؤال جديد تنبثق عنه أجوبة جديدة، وهكذا دوليك.
2- يرتبط السؤال الفلسفي اليوناني ، باعتباره سؤالا عاما حول مفاهيم أخلاقية مثل ( ماهي الفضيلة)، بالأسئلة الجزئية التي تعمل على تفكيك وتحليل السؤال العام من أجل توسيع مجال المشكلة المطروحة.
3- يتميز سؤال النقد عن سؤال الفحص، بأنه يذهب بالمتسائل إلى البحث في شروط قيام المعرفة، ومعنى ذلك التساؤل عن العقل، وعن حدوده، وعن إمكانيته الذاتية في بلوغ المعرفة.
4- سمي القرن 18 بأنه قرن النقد لأنه أضحى ممارسة شاملة تتوجه إلى المعارف وإلى أدوات ومفاهيم بنائها. والمقصود بالنقد هنا هو ممارسة عقلية تعترف بإمكانات العقل مع وضع حدود لتلك الإمكانات. وقد ميز كانط هنا بين مستويين رئيسين:
- مستوى الظاهر أو الفينومين phénomène
- مستوى الباطن أو النومين noumène
فالعقل يمكنه أن يدرك الأول، بينما يتعذر عليه إدراك الثاني.
فالعقل إذا لا يمكنه أن يعرف الأمور الميتافيزيقية.

* - إعادة صياغة الإطار المفاهيمي:

يعتبر السؤال خاصية أساسية من خصائص التفكير الفلسفي. ويمكن التمييز بين شكلين من أشكال السؤال في تاريخ الفلسفة:
- السؤال اليوناني القديم: الذي مثله سقراط والذي كان يعتمد على الحوار مع الآخر من أجل فحص أفكاره و تفنيدها.
- السؤال الأوربي الحديث: الذي مثله كانط والذي يعتمد على نقد العقل وتبيان إمكانياته وحدوده في المعرفة.

* الإطار الحجاجي:

لقد أكد صاحب النص على اشتهار الفلسفة بالسؤال. ولإثبات هذه الفكرة اعتمد على آلية حجاجية وهي تقسيم السؤال من أجل إبراز أنواعه ومميزاته.
- يتميز التفكير الفلسفي بمجموعة من الخصائص يمكن الكشف عنها من خلال الرجوع إلى مفهوم الأصل، أي إلى الدوافع التي أدت إلى التفلسف. وفي هذا الإطار اعتبر أرسطو أن الدهشة هي التي دفعت الناس للتفلسف. كما يعتمد التفكير الفلسفي على الشك كخطوة رئيسية لبلوغ المعرفة، وهو ما يسمى بالشك المنهجي. وللشك علاقة بالسؤال الذي اتخذ عدة أشكال في تاريخ الفلسفة من أهمها شكلين رئيسين هما :
- السؤال السقراطي: الذي يقوم على الفحص.
- السؤال الكانطي: الذي يعتمد على النقد.