‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 30 أكتوبر 2016

رحيل الخلود



قصة قصيرة جدا
بقلم: محمد الشبة


رحيل الخلود





عجوز بقلب الشباب، بصلابة الفولاذ، بحنو الأم، تركتنا وسافرت نحو سماء الخلود. أخذت معها الحب والابتسامة، أو تركتهما معلقين وغائرين في الأعماق. لقد قاومت وتغلبت على رجال أقوياء، لزمن ليس باليسير. فقد حاولوا أن يأخذوا منها الأرض عنوة؛ إذ كانوا يودون اقتلاعها من الجذور. لكن كبرياءها رفض الخنوع والتخلي عن التراب. فقد اقتلعته منهم بشجاعة أسطورية، وحافظت عليه بكل بسالة وشموخ، لتتركه للأحفاد وترحل في صمت إلى العالم الأبدي.

خداع



 قصة قصيرة جدا
بقلم: محمد الشبة

خداع





يبدو الجو ربيعيا، ويغري المرء بالانطلاق في عالم الطبيعة المزدانة بشتى الألوان البهية.
وها هي عين ذلك الرجل تنظر إلى ظل تلك الشجرة.
فيبدو لها الظل واقفا !
ثم تنظر من جديد إلى النجم في علياء السماء.
فيبدو لها بحجم الدرهم !
عاتبها العقل قائلا:
ويحك ! إن الظل متحرك، وإن النجم بحجم بحار وقارات وأمم !

سؤال الموت



قصة قصيرة جدا
بقلم: محمد الشبة

سؤال الموت




مع انبلاج خيوط فجر جديد، صرخت الأم صرخة أسطورية، صرخة نابعة من عمق العمق.
لقد لفظ الزوج أنفاسه الأخيرة.. رحل رحلته الأبدية إلى العالم الآخر.
استيقظ الأطفال مذعورين، لقد أرعبتهم الصرخة المدوية المنبعثة من غرفة الزوجية.
أفزعهم بكاء الأم الجنوني.
الطفل الصغير علي هو الآخر يجهش بالبكاء، إنه يبكي من أجل أن الآخرين يبكون.
وحتما إنه لا يدري ما سر هذا البكاء ؟!
يتوجه علي إلى أمه ويسألها: لماذا تبكين؟ لماذا يبكي إخوتي؟ لماذا لا يبكي أبي؟ هل هو نائم؟
لا تدري الأم بم تجيب طفلها، سوى أنها تحضنه وعيناها تذرف بالدموع !!